الشيخ حسن المصطفوي

219

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وأمّا الأدعياء : فهو جمع الدعي وهو من جعلته ابنا ودعوته بالإبنيّة - . * ( وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ) * ، * ( فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ ) * - أي الَّذين دعوتهم بعنوان البنوّة وسمّيتهم أبناء لك . * ( أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ) * - 19 / 91 - يريدون أنّ للرحمن ولدا دعيّا ، هذا بقرينة - . * ( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ) * - 89 - وما ينبغي للرحمن أن يتّخذ ولدا - 92 - فانّ اتّخاذ الولد ، ودعوة الولد يناسبان الولد الدعىّ . وهذا يشعر بانّ ما هو المشهور من قولهم بانّ للَّه ولدا حقيقيا : خلاف ما هو الواقع من عقيدتهم . * ( وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ) * - 25 / 14 - أي هلاكا وابتلاء كثيرا يصيبكم . * ( وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْه ُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ) * - 35 / 18 - أي وان دعت نفس وازرة ذات أثقال من الآثام ، أفرادا أن يحملوا من حملها : لا يحمل من ذلك الحمل شيء ، ولو كان المدعو من ذوى قرباه وأرحامه الأقربين . وقبلها - ولا تزر وازرة وزر أخرى . * ( وَلِلَّه ِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه ُ بِها ) * - 7 / 180 - أي فادعوه بوسيلة أسمائه الحسنى المضبوطة في الروايات ، وكذلك بالأسماء الحسنى التكوينيّة الفانية فيه ، وليست لهم وجهة الَّا الحقّ ولا دلالة فيهم الَّا عليه تعالى ، وهم مظاهر أمره ومجالي ظمته ومرايا نوره ، ما يشاؤن الَّا ما يشاء تعالى . فالتوجّه لهم والتوسّل بهم بهذه الوجهة : توجّه إلى اللَّه العزيز ودعاء له . وهذا معنى كونهم خلائف للَّه تعالى في أرضه ، فانّ الخليفة هو من ينوب في صفاته ومقاماته ، ولا يرى فيه جهة خلاف ونقطة ظلمة .